(( الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيله )) عبدالعزيز بن باز


175 قراءة

كيف سيذكرنا التاريخ؟

1 يناير 2010 5 تعليقات

كيف سيذكرنا التاريخ؟

عندما يحدثني التاريخ عن الأولين وما جرى في موقعة « الجمل » و « صفين » من إنشقاق الأصحاب والأحبة إلى أعداء كل يدعي الحق لديه، أجلس مذهولاً حائراً مما أقرأ، وعدنما يحدثني كيف انكفأ المسلمون مخذولين أمام المغول في بغداد، أعجز عن فهم كيفية حدوث ذلك، وعندما يحدثني كيف رفض الخليفة العباسي في بغداد الإستجابة لنصرة صلاح الدين الأيوبي من المذابح الصليبية لأنه تلقب بلقب « الناصر » الذي لا يجوز إلاَّ للخليفة، أتعجب من شدة الخساسة التي كانت تملأ نفسية الخليفة، بل كيف قام وزير الدولة العبيدية ( الفاطمية ) الرافضي « شاور » بالتآمر مع الصليبيين ضد « أسد الدين شيركوه » والمسلمين في مصر … شيء لا يُصدق.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
215 قراءة

وقفة للمراجعة

5 ديسمبر 2009 5 تعليقات

لابد من إدراك المصير

يزدحم عقلي بالكثير من الأفكار والتوجهات … كلها متضادة ومتضاربة، حتى أصبحت لا أعرف نفسي وما الذي أريده من هذه الدنيا، وما الطريق الذي أرغب في السير فيه، حالة من التيه تعصف بي جعلتني لا أعلم ما كُنه الإنسان الذي أرغب أن أكون.

طبعاً بفضل من الله الدين الإسلامي مستثنى من هذا التيه، فالفلسفة التضادية التي أعاني منها حالياً ليس لها أي علاقة بالدين والعقيدة لا من قريب ولا من بعيد … ( اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ).

المسألة تتعلق بنوعية الحياة التي أود أن أكون عليها، فهنالك رصيد من التربية يتعارض مع رصيد الحياة الجامعية التي عشتها، ويتعارضان أيضاً مع حياتي العملية الحالية، مما سيؤدي إلى الخنوع لمستقبل لا أرغبه، كلها أمور تجعلني أعيد التفكير مراراً وتكراراً لإيجاد الحياة التي تلائمني ودور فعَّال فيها.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا عامه
220 قراءة

إسلام بلا قيود

21 نوفمبر 2009 7 تعليقات

تقبل الله منا ومنكم

تتجه أنظار العالم في هذا الأسبوع إلى مكة المكرمة، حيث يتجه السعداء من المسلمين لأداء مناسك الحج، وبفضل من الله، قررت أن أقف معهم هذا العام لعلي أكون أحد المحظوظين الذين سينعمون بمغفرة الله وشرف مباهاته بي أهل السماء. لا أخفي عليكم أعزائي القرَّاء أني لا أملك موضوعاً أقدمه هذا الأسبوع غير ما يشغل بالي من أسئلة ملأت عقلي بشكل غير إعتيادي والتي ستحدث تغييراً في أسلوب سؤالي لله لما أريده من هذه الدنيا، فبعدما منَّ الله سبحانه وتعالى علي بحرية التفكير والتحرر من التبعية العمياء، أصبحت أرى الدنيا بفلسفة جديدة مكنتني من فهم أمور شرعية كثيرة كانت عالقة في ذهني لم أستطع أن أجد لها جواباً أبداً. في الماضي القريب كنت مضطراً إلى خوض تجربة الأولين بقواعد زمانهم وأعرافهم التي كثير منها لا يمت إلى الإسلام بأي صلة، كما أنها لا تتناسب مع عصري أبداً لا من قريب ولا من بعيد، وبدلاً من فهم قواعد زماني ومحاولة الإبداع في تطبيق أصول الإسلام في ما يناسب عصري … رحت لأدعو إلى القشور بدلاً من الأصول، مما جعلني أقف بعيداً عن جوهر الدعوة كما تبعد الشمس عن الأرض.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا عامه
178 قراءة

عندما تختفي الحرية

14 نوفمبر 2009 2 تعليقات

العرب المُدَجَنون

كان العلماء والمثقفون في السابق تحمل مؤلفاتهم الكثير من المعاني القيمة من خلال كلمات قليلة في عددها بليغة في معناها خلافاً لما نحن عليه اليوم، نجد المثقف العربي يكتب الكثير من الصفحات والمؤلفات، لكن معانيها قليلة وقيمتها تكاد تكون معدومة، لماذا يا ترى؟ أليس من المفترض أن يزيد العلم مع كل هذا الإنفتاح والإرث الكبيرين جداً من الموروثات الثقافية الضخمة من العرب وغير العرب؟ أليس من المنطق أن يزداد العلم مع وجود الإسطوانات المدمجة التي تحوي في داخلها مئات الكتب الإلكترونية؟ أليست الشبكة العنكبوتية تنقل لنا كل لحظة مليارات المعلومات المفيدة والتي لو كانت في الأولين لحققوا أضعاف أضعاف ما نقلوه لنا؟ إذاً أين الخلل؟ ما الفرق بيننا وبين السابقين؟

الفرق كبير وجلي لمن لا يعرف السبب، فلما كان الإسلام عزيزاً كان الحق مباحاً لا يُؤاخذ عليه صاحبه، فعندما يبدأ الكاتب بالتأليف، كان يستحضر كل الفوائد المرجوة من مهمته للتعبير عنها بكل صراحة وشفافية، وكان يُجزى عليها خيراً من أولياء الأمور والعامة، أما اليوم فجلّ هم الكاتب ينصب في تمويه المعنى المقصود إيصاله للقراء، مما يستنزف جهده ووقته في إخفاء المقصود في جُمل ضمنية حتى لا يُحاسب عليها في مخابرات الدولة المركزية، فهدفه الأول عند الشروع في الكتابة ألاَّ يُفهم أنه قد قصد ما ينوي الكتابة عنه فعلاً، فيضيع المعنى ولا يتنبَّه لضمنياته إلاَّ الفطن المتمرس في القراءة، وتكون الكتابة كثيرة الكلمات، ركيكة المعاني لضجة الكلمات حولها والتي قضت على بهاءها ورونقها.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
270 قراءة

ولكنكم تستعجلون

7 نوفمبر 2009 6 تعليقات

ولكنكم تستعجلون

سأطرح اليوم قضية روحانية من خلال الفهم العقلي لعلاقتنا مع الله سبحانه وتعالى فيما يقضيه علينا من أقدار، غالباً ما تُسيئونا ولا نعي فائدتها ولا الحكمة من وراءها. ويأتي هذا المقال المهم بعد مقال الأسبوع المنصرم ( لفتات عفوية 2 ) والذي بدا واضحاً امتعاض القرَّاء منه، فشح التعليقات كان واضحاً رغم كثرة القراءات، ولعلي تطرقت فيه لبعض المحرمات العُرفية – وليست الدينية – في مجتمعنا العربي مثل مسألة ( قداسة العلماء ) الأمر الذي تربينا عليه وأصبح لا يمكن التطرق إليه بأي شكل من الأشكال. ما علينا … فالعرب يفضلون أن يتحمل الداعي والعالم الأعباء كلها بدلاً من أن يتحملوا هم جزءاً منها بالدراسة والتفقه، فوصول رجل الدين – مهما كانت ملته – إلى مرتبة القداسة لهو دليل على مدى الجهل الذي وصل إليه التابعون والعامة.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا عامه
274 قراءة

لفتات عفوية 2

31 أكتوبر 2009 4 تعليقات

لفتات عفوية من الإعلام

اللفتة الأولى:

بينما كنت أقلب قنوات التلفاز يوم السبت الماضي وأنا مسترخٍ على أريكتي محاولاً إيجاد ما يسرني وينعش نفسي، وقعت على حوار هادئ مع المفكر الإسلامي « جمال البنا » والذي استضافته الإعلامية « فضيلة سويسي » في برنامج « مثير للجدل » على قناة أبوظبي الفضائية، وانتهزت الفرصة لأستمع إليه دون تشويش، والذي طالما إسترعى إنتباهي بشخصيته النادرة وفتاويه المثيرة للجدل وأفكاره الغير مألوفة والغريبة في بعض النواحي العقدية. طبعاً لمن لا يعرف الرجل، فهو الشقيق الأصغر للإمام « حسن البنا » مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا عامه
338 قراءة

أقنعة المساجد

24 أكتوبر 2009 15 تعليقات

حافظ على فناع الأخلاق الحميدة خارج المسجد

غالباً ما ترى وجوه المسلمين الطيبة واليانعة داخل المساجد، حتى السلوك يكون في أرقى درجاته عندما يتعامل المسلمون فيما بينهم داخل المسجد، بل تجد المسلم يتخلَّق بأخلاق النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم عندما ينوي مناصحة أحد المصلين مع لباقة وحرص بالغين لكي لا يجرح شعوره ولو عن غير قصد، فطريقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكون غاية في المثالية، والكل يجتهد في مساعدة المحتاجين، بمعنى آخر … الأخلاق العالية والنبيلة تكون في أقصى درجاتها، وهذا شيء رائع بكل تأكيد. ولكن ماذا يحدث عندما يخرج المسلم من بيت الله؟ أين تذهب هذه المعاملة الراقية؟ لماذا هذه المفارقة الغريبة جداً داخل جدران المسجد وخارجه؟ هل كان يؤدي المسلمون في بيت الله مسرحية الأخلاق الفاضلة وما أن انقضت فصولها خلعوا الأقنعة وعادوا إلى حقيقتهم؟ وإن كان ما يحدث في المسجد مسرحية الفضلاء … فلماذا لا ننقلها إلى خارج المسجد؟

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
339 قراءة

هيا بنا نلعب

17 أكتوبر 2009 6 تعليقات

أتقن قواعد لعبة العلاقات

يعاني كثير ممن لا يعرف قواعد لعبة إدارة العلاقات في الأماكن التي يتواجد فيها صعوبة في إسماع صوته والحصول على يد العون عند الحاجة إليها، فنحن بحاجة إلى فهم وإتقان قوانين وسياسات هذه الأماكن والنزول عند أعرافها، فهي سهلة في أغلب الأحيان لو فهمناها، ولكن ما المقصود بقواعد اللعبة وكيف يجب أن يكون أداؤنا فيها؟ ستجد عزيزي القارئ أنَّ موضوع اليوم مكمل لمقال ( السنن الإلهية للنجاح ) ولكنه يتعرض لموضوع النجاح من زاوية العلاقات الإجتماعية، فعملية إدارة العلاقات العامة والخاصة والتي تشمل العلاقات في المنزل والعمل ومع الأصدقاء عملية ليست سلسة في بعض الأحيان، ولكنها ليست صعبة كذلك لو استطعنا فهم قوانين اللعب، فحقيقة وجودنا في هذا المجتمع والحاجة لعلاقاته لا يمكن إنكارها ولا يمكن تلافيها أو تجاهلها، فنحن نستطيع تجاهل بعض العلاقات الغير مرغوب فيها، ونستطيع التخلص من بعضها الآخر، ولكن لا يمكننا تجاهل علاقة الزوج أو المدير أو فريق العمل مثلاً، فالأمر أشبه بالفرض ولا يمكن الإفلات منه، فلماذا إذاً لا نلعب لعبة العلاقات على الوجه الصحيح ونكون ضمن الفائزين؟

أكمل قراءة المقال …

338 قراءة

ملكية الأفراد … صراع الخاسرين

10 أكتوبر 2009 6 تعليقات

الصراع على ملكية الأفراد لا يأتي بخير

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في دوامة من الصراعات والنزاعات التي لا تنتهي، فالصراعات متعددة مثل الصراع على الموارد والثروات والأراضي والبلدان … إلخ، ولكن من أهم تلك الصراعات هي الصراع على تملك البشر، فيوم خلق الله الأرض تصارع قابيل وهابيل على الزوجة، وتطورت تلك الصراعات لتصبح على الأفراد الذين نحبهم، فالأم تصارع من أجل تملك أولادها، والزوج يصارع من أجل تملك زوجته، والأخت تصارع من أجل تملك أخيها، وصاحب العمل يصارع من أجل تملك موظفيه، وشيخ العشيرة يصارع من أجل تملك عشيرته والسلطان يصارع من أجل تملك مواطنيه، ودول العالم الأول تتصارع فيما بينها على تملك دول العالم الثالث، وهكذا نعيش دوامة من الصراعات اليومية دون كلل أو ملل، والمشكلة أننا بدأنا هذه الصراعات دون دراية واعية لطبيعة النفس البشرية، مما ترتب عليه الدخول في صراعات خاسرة لا رابح فيها، فعندما تصارع الأم زوجة إبنها وتنافسها فيه، تحدث مشكلات كبيرة، فإما أن يخسر الإبن أمه أو زوجته، وإما أن تخسر الأم إبنها أو زوجته، وإما أن تخسر الزوجة زوجها أو والدته، ولم تعِ الأم الكريمة أنَّ لإبنها إحتياجات من زوجته لا تستطيع هي تلبيتها، وبالمقابل لم تعِ الزوجة المصونة أيضاً أنَّ للزوج إحتياجات من والدته لم ولن يتسنى لها توفيرها، فمادام لا يستطيع أحد أن يحل مكان أحد … لماذا تحدث كل تلك المشكلات والتي ليس لها آخر؟ ما السبب يا ترى؟

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
410 قراءة

لفتات عفوية 1

3 أكتوبر 2009 8 تعليقات

لفتات عفوية من الإعلام

كثيراً ما تستوقفنا مواقف نراها أو أخبار نسمعها عفوياً دون أي تخطيط لتأخذ منا الكثير من التفكير. في الأسبوع الماضي إستوقفتني بعض اللفتات والتي أخذت بعض الوقت من تفكيري دون أن أشعر، وفي الحقيقة أنا كثير الإستوقاف، وهذا الشيء غالباً ما يؤثر على خططي ومسيرتي اليومية، ولكني لا أستطيع تجاهل ما يلفت نظري ولا أستطيع التعامل مع الأحداث ببرود وكأن شيئاً لم يكن. واليوم، رغبت بمشاطرة قرائي الأعزاء هذه اللفتات لعلها تستوقفكم مثلما استوقفتني.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا عامه
338 قراءة

ما الذي يحزننا؟

26 سبتمبر 2009 7 تعليقات

ما الذي يحزننا؟

إنقضى عيد الفطر ومن قبله رمضان وقلوبنا لم تنتعش بسعادة تُذكر، وغيوم الحزن أظلتنا من كل جانب وأكأبت أفراحنا، حتى غدت أعيادنا ومناسباتنا لا يأنس بها أحد، والجميع فضل النوم في منزله على لقاء المحبين … لماذا؟ ما الذي يحزننا؟ لماذا لم نعد نستشعر الفرح في أعيادنا كسابق عهدنا عندما كنا أطفالاً؟ هل فعلاً العيد والمناسبات للصغار فقط؟ لماذا غير العرب يفرحون بأعيادهم كباراً وصغاراً؟ إذا كنا نحن أهل حق وديننا حق وأعيادنا حق … لماذا لا نوفَّق بالفرح فيها؟ ألا يستحق هذا الأمر منا وقفة للتأمل بحالنا لمعرفة سبب هذا الكسل النفسي والخمول العاطفي تجاه الفرح؟ أم أصبحنا لا نفقه ما هو الفرح؟ سؤال طالما حيرني وأرهقني … لماذا نحن العرب المسلمون دائمي الحزن؟ الأمر لم يعد يقتصر على الأعياد والمناسبات فقط، فالواقع يشهد بأنه أصبح لا يُفرحنا شيء أبداً حتى لو حققنا كل أحلامنا وأنجزنا أهدافنا … لا شيء يُفرحنا.

الأسباب كثيرة وسأحاول حصرها، فالمشكلة تكمن في كوننا أصبحنا لا نعيش البساطة لا على الصعيد الروحي ولا على النفسي، فكل شيء في حياتنا أصبح صعباً متكلفاً وليس على سجيته، فلو تركنا الدنيا كما أرادها الله سبحانه وتعالى لفرحنا كثيراً، ولكننا صعبنا كل شيء على أنفسنا، فالله سبحانه وتعالى أرادنا أن نكون في العالم الأول ونحن اخترنا أن نكون في العالم الثالث، الله جعل الدنيا حلوة خضرة بسيطة ونحن جعلناها قبيحة صعبة ليس لها لون … من أين سيأتي الفرح؟

أكمل قراءة المقال …

287 قراءة

مبارك عليكم عيد الفطر السعيد

20 سبتمبر 2009 21 تعليقات

عيد فطر سعيد

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أود أن أبارك لإخواني وأخواتي المسلمين في جميع أرجاء المعمورة بحلول عيد الفطر السعيد، أعاده الله علينا وعليكم أياماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن بصحة وعافية، كما أسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا طاعاتنا الرمضانية وأن لا يحرمنا أجرها وبركتها.

لا تحرموا أنفسكم أعزائي من الإبتهاج والسرور في أهم أعياد المسلمين، وسِّعوا على أنفسكم وأدخلوا السرور إلى بيوتكم واشكروا الله واسألوه من فضله.

حسين طالب يونس

 

تصنيفات: قضايا عامه
503 قراءة

قصة ساعي البريد

19 سبتمبر 2009 7 تعليقات

هو فقط ساعي بريد ليس أكثر

كلنا يعلم من هو ساعي البريد والمهمة التي يقوم بها، فهو يقوم بإيصال البريد المُرسَل من طرف إلى آخر، وتبدأ عملية البريد من الطرف الأول الذي يرغب بإرسال رسالة ما إلى طرف آخر، ومن الممكن أن تحتوي هذه الرسالة على أسطر شوق من حبيب، أو نقود، أو هدية، أو أوراق رسمية، أو رسائل دعائية، المهم أنها أرسلت بناءاً على طلب المُرسل ( الطرف الأول ) مالك الأمر، وليس على ساعي البريد إلاَّ الإستجابة لطلب المُرسل، ويجب عليه إيصال الرسالة لأنه لا ينبغي له أن يرفض … فهذا عمله، والمرحلة الأخيرة من حياة الإرسالية أن تصل إلى المستلم ( الطرف الآخر ) طال عليها الزمن أو قصر، فهي أرسلت إليه وليس لأحد غيره وهذا ما قرره المُرسل منذ البداية. الشاهد هنا في موضوع ساعي البريد أنه لابد من أن تكون هنالك علاقة طيبة ما بين المستلم والمُرسل حتى يُرسِل له المزيد والمزيد من الإرساليات، كما أنه لابد من المحافظة على العلاقة الطيبة مع ساعي البريد أيضاً حتى لا يتأخر بالإيصال.

هل حزرت عزيزي القارئ عن ماذا أتحدث؟ ألا يُذكرك ساعي البريد بأحد تراه وتتعامل معه كل يوم؟ فكر قليلاً … نعم لقد حزرت … إنه المكان الذي تعمل فيه، ولله المثل الأعلى فهو المُرسل للرزق، وساعي البريد هو المنشأة التي تعمل بها لتحصل على الرزق من خلالها، وأنت العبد المستلم لهذا الرزق.

راجع معي عزيزي القارئ سيناريو ساعي البريد واسأل نفسك: هل يستطيع ساعي البريد أن يمنع عنك إرسالية لك بإسمك؟ بالطبع لا لأنه ليس هو الذي يملك قرار إرسالها أو إلغاءها، إنه وبكل بساطة وسيلة فقط لإيصال الأمانة، فلا ينبغي من أن تُترك الأمانة أو الرسالة في الطريق لتهتدي إليها وحدك … هذا يُنافي سُنن الله الكونية والتي تُقر بوجود سبب لكل شيء { رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا } سورة آل عمران من الآية 191، والمُرسل هو الذي يملك قرار إرسالها أو إلغاءها كما ذكرت، وهذا بالضبط ما يحدث مع رزقك الذي قدَّره الله لك، لا مانع لأمره إذا قضاه سبحانه وتعالى { وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ } سورة يونس من الآية 107. يروي المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعدما فرغ من الصلاة: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد )) صحيح البخاري حديث 6615.

أكمل قراءة المقال …

367 قراءة

هل تعتقد أني سأنجح؟

12 سبتمبر 2009 11 تعليقات

الطريق إلى القمة ليس بالشيء السهل

في الآونة الأخيرة، أصبحت أميل إلى مشاطرة قرَّائي وأصدقائي الأعزاء بأفكاري ومشروعاتي التي أنوي القيام بها، بهدف المشورة التي غالباً ما ينتج عنها نصيحة قيِّمة تخدم فكرتي التي أنوي تطبيقها، وعادة ما تكون هذه المشورة بشكل شفوي بيني وبين الذين أثق برأيهم وهم مع الأسف ليسوا كُثراً، وفكرت مؤخراً بأن أنشر ما أنوي القيام به علناً على موقعي لأحصل على أكبر عدد من الآراء والتي بدون أدنى شك سيكون لها أثر كبير في تطوير الفكرة وتطبيقها، وسبب ذلك يعود إلى نوعية قراء « تبيان نت » والذين أحسبهم والله حسيبهم أنهم من الثلة الناضجة فكرياً في مجتمعنا العربي، صحيح أنهم ليسوا كُثراً أيضاً بسبب حداثة مدونتي، فهي في طريقها إلى الإنتشار، ولكن كما يقول المثل الإنجليزي ( عقلان أفضل من عقل واحد )، وجميع الآراء معتبرة بإذن الله تعالى.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: مشروعاتي
371 قراءة

قبل فوات الأوان

5 سبتمبر 2009 11 تعليقات

النعمة إن ذهبت قد لا تعود

كثيراً ما نتخذ قرارات مصيرية أو غير مصيرية تؤثر علينا سلباً ونندم عليها فيما بعد، وكل ذلك يكمن في كوننا لم نتمعن كفاية بالأمور التي نُقدم عليها أو نتخذ قراراتنا إزاءها من جهة، ولم نقدر قيمة ما بين أيدينا من نعم الله علينا من جهة أخرى، سهل جداً على الإنسان أن يتذمر من كل شيء، ولكن صعب جداً أن يكون ممتناً لكل شيء، والمشكلة الكبرى أنَّ الإنسان المسكين لا يعلم لماذا الضنك مُلازمه ولا يُفارقه أبداً، مما يزيد من كدره وتعبه في الحياة دون أن يُدرك السبب، أمور تحدث معنا تؤدي إلى قتل الفرح والسرور في حياتنا اليومية، حتى أصبحنا لا نبتهج لشيء أبداً، وكل أمر في حياتنا أصبح عادياً ليس له أي قيمة حقيقية.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية