(( الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيله )) عبدالعزيز بن باز


453 قراءة

إختصارات النجاح

29 أغسطس 2009 11 تعليقات

إختصارات النجاح

من أفضل ميزات عصرنا الحاضر إحتوائه على إختصارات كثيرة لأمور مهمة في الحياة وخلاصات نافعة، وذلك كله يعود إلى سهولة الحصول على تجارب الآخرين، وهذه المعلومة يمكن الحصول عليها سواء عن طريق الشبكة العنكبوتية – الإنترنت – أو عن طريق الكتب والمراجع المتوفرة بكثرة في مكتباتنا، أضف إلى ذلك إنتشار العولمة الفكرية والثقافية والتي أدت إلى تواصل شعوب الأرض بشكل لم يسبق له مثيل، هذا كله أدى إلى تشكيل فكرة الإختصارات والخلاصات، بحيث أصبح لا يلزمك خوض تجربة مجهولة بأكلمها من دون الحصول على خبرة مسبقة، ففي السابق كان يبني الإنسان خبرته من تجربته الخاصة لعدم توفر مصادر معلوماتية عن تلك التجربة، بينما اليوم وبفضل من الله، أصبح من السهل التفقه في أي أمر كان والحصول على خبرة نظرية لا بأس بها قبل الشروع في خوض تجربة مماثلة.

أكمل قراءة المقال …

340 قراءة

فاجيء الشيطان!

22 أغسطس 2009 12 تعليقات

الشيطان لا يعلم ما في نفسك ... فاجئه

عندما نفكر في الأمور المفيدة التي نود القيام بها، غالباً ما تكون خارج المنزل، وعندما نعود إلى المنزل نتركها ونتجه لما هو غير مفيد، وعندما ينقضي اليوم تلو اليوم، نتكدر لأننا لم نوفق في القيام بما هو مفيد، فعلى سبيل المثال، وأنت خارج المنزل وعندما تفكر بقراءة كتاب، يشتد حماسك لذلك، ويرتفع الأدرينالين لأقصى درجاته من شدة الحماس، وتعود إلى المنزل وتغتسل وتستريح قليلاً بعد تناول وجبة طعام دسمة، وفجأة … ينتهي بك الحال في غرفة الجلوس تشاهد التلفاز لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات، وتشعر بعد ذلك بالأسى في داخلك لأنك لم تُفلح في الوصول إلى رف الكتب لتناول كتابك المفضل والشروع في قراءته، ويمضي اليوم تلو اليوم وأنت على هذا الحال يعتريك الخمول داخل المنزل، ويأتيك الحماس للأمور المفيدة وأنت خارجه، وعندما تعود كأن شيطاناً يتلبسك ولا تستطيع الحراك إلى رف الكتب أبداً. وتذهب لزيارة المكتبة ويشتد حماسك مرة أخرى وأكثر من السابق وتتحمس لشراء الكتب الجديدة وتقطع العهود على نفسك بقراءة جميع ما اشتريت، وبعد ذلك … تتكدس رفوف خزانة الكتب في منزلك بالكتب الجديدة الجميلة، ولكن دون أن تلمسها، وينقضي الشهر تلو الشهر والعام تلو العام والكتب على حالها تشكو أمرها إلى الله.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
143 قراءة

مبارك عليكم الشهر الكريم

20 أغسطس 2009 3 تعليقات

رمضان كريم

 

قراء تبيان الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إسمحوا لي أن أهنئكم بشهر اليُمن والبركات والرحمة والمسرات، شهر رمضان المبارك، كما أتمنى لكم التوفيق في عبادة الرحمن خلال الشهر وطول العام، وأن يكون قدومه حافزاً لكم للإنجاز على الصعيد الديني والمهني والعلمي.

وتذكروا أعزائي أنه كان لنا من قريب إخوةٌ وأخوات لم يمهلهم الله سبحانه وتعالى لبلوغ هذا الشهر العظيم، فإن كنت مازلت حيَّاً، فأعلم أنك من المحظوظين، وكل عام وأنتم بخير.

حسين طالب يونس

 

تصنيفات: قضايا عامه
311 قراءة

لماذا يبدعون؟

15 أغسطس 2009 11 تعليقات

الإبداع

هل يمكن للإبداع أن يكون صدفة؟ وإذا كان كذلك، فلماذا هذه الصدفة لا تأتي إلى بلداننا العربية؟ لماذا غيوم الإحباط والفشل هي وحدها التي تلبد سماءنا وتغرق أرضنا بمائها؟ قد يكون العَالِم وُجِدَ في مكان ما بالصدفة، ولحسن حظه أنَّ هذا المكان كان الإبداع فيه ليس صدفة، فأصبح المحظوظ نابغة، ولكن المهم هنا أنَّ البلاد التي نبغ فيها صدفة لم تكن البنية التحتية للإبداع قد وجدت فيها صدفة، فالعقل والمنطق ومن قبلهما القرآن الكريم جميعهم يُقرُّون أنه لا يوجد شيء جيد أو سيء بمحض الصدفة، فالدولة التي أبدعت وتميزت كانت قد اختارت أن يكون لها خطة عمل لتبلغ ذلك المَبلغ، أما التي فشلت ولم تحظى بالنجاح وبقيت عالة على العالم قد قامت هي الأخرى باختيار، ولكنه من نوع آخر، فقد كان اختيارها ألاَّ تخطط أبداً، وهو بحد ذاته تخطيط للفشل، فهي عاشت كما قال ابن الخطاب رضي الله عنه ( سبهللة )، قال رضي الله عنه: ( إني لأكره أن أرى أحدكم يمشي سبهللاً )، وسبهلله تعني عبثاً أو دون هدف.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
311 قراءة

هل سنضطر إلى الرحيل؟

8 أغسطس 2009 9 تعليقات

هل سيستمر ألم هجرة العقول؟

شاهدت يوم الخميس الماضي برنامج رائدات على قناة الجزيرة الفضائية والذي إستضاف الأستاذة الدكتورة الفلسطينية « سلمى الخضراء الجيوسي » الأديبة اللامعة والشاعرة المتميزة والناقدة المحترفة والمترجمة الأكاديمية لأكثر من 40 مرجع عربي إلى اللغة الإنجليزية، حتى أضحت ( مؤسسة تمشي على أرجل )، في الحقيقة قصتها أكثر من رائعة ومثابرتها تكاد تكون منقطعة النظير من العزة العربية والإسلامية متحدية المثقفين الغربيين لتثبت لهم أنَّ الثقافة العربية غنية جداً بما لا يتصوره أحد منهم، وبدأت رحلة ترجمة للمؤلفات العربية بعد تحدٍ قبلته مع أكاديمي أمريكي حينما كانت تُدَرِّس في جامعة تكساس الأمريكية، ولم تلقى أي دعم من أي عربي، وأنفقت 26 عاماً من حياتها بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة من أجل هذا التحدي، وبفضل من الله ومن ثم الهمَّة العالية كسبت التحدي وأصبح يُشار إليها بالبنان في كل أرجاء العالم المثقف، كما أصحبت المراجع العربية المترجمة للغة الإنجليزية تُزين المكتبات الغربية بفضل جهودها الجبارة. بقي أن تعلم عزيزي القارئ أنَّ أجمل إبداعات الدكتورة سلمى الأدبية ستُطلق عمَّا قريب وهي تناهز الـ 81 من العمر، ما شاء الله وتبارك الرحمن الذي خلق هذه القدرة البشرية الهائلة، فلو عملت أمتنا العربية بنسبة 5% من همَّة وقدرة الدكتورة سلمى، لانقلب حالنا من القاع إلى قمم الجبال.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
373 قراءة

السنن الإلهية للنجاح

1 أغسطس 2009 7 تعليقات

إصنع مستقبلك بنفسك

تجاذبت أطراف الحديث في الأسبوع المنصرم مع أحد أصدقائي حول نِعَم الله علينا التي لا تعد ولا تحصى، وكيف أنَّ الله قد أنعم علينا بالصحة والعقل والمال وأغنانا عن سؤال الناس، وقد دار هذا الحديث بالتحديد أثناء مشاهدتنا لمن يجوب الشوارع والطرقات سائلاً العباد من فضلهم، وخلال حديثنا الشيق أفصح لي صديقي عما يجول في خاطره من مخاوف إزاء المستقبل المجهول وما يخبؤه القدر، وما الذي من الممكن أن يحدث لو جار عليه الزمن واضطر إلى سؤال الناس – أعاذنا الله وإياكم من مثل ذلك. في الحقيقة أنا نفسي كنت أعاني من تلك الهواجس اليومية لوقت قريب، مما أدى بي إلى تصرفات أثرت سلباً في أموري الشخصية والمهنية، لكني تمعنت في الأمر كثيراً وإلى الأسباب المؤدية إلى مثل تلك الحالة، وتوصلت في نهاية المطاف إلى نظرية عملية أجزم بصحتها والتي سأطرحها عليكم اليوم، فهي خلاصة مشاهداتي الإجتهادية لما علمتني الحياة، فهنالك سنن ثابته سنَّها الله سبحانه وتعالى يوم خلق الدنيا، ولن أتعرض للموضوع من الناحية الدينية، ليس لعيب في الدين لا سمح الله، ولكني واثق من أنَّ الجميع مدرك لرأي الدين في ذلك، فالجميع يعلم قول الله تعالى: { وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا } سورة هود من الآية 6، بينما المسلمون اليوم يحتاجون إلى تفسير دنيوي عملي يمكنهم من فهم مقاصد الشريعة الإسلامية من خلال آلية عمل يستشعرونها في حياتهم اليومية.

أكمل قراءة المقال …

408 قراءة

ماذا يرى القائد؟

25 يوليو 2009 تعليق 1

القائد يرى ما لا يراه غيره

دائماً ما نسمع في الدورات التدريبية ونقرأ في كتب الإدارة عن الفروق الكثيرة التي تميز القائد عن المدير، كما نسمع أيضاً أنَّ المدير الذي يتحلى بصفات القائد هو أفضل بكثير من المدير العادي الذي لا يتمتع بأي منها، ولكن المعضلة الكبرى أننا لا نرى أياً من هؤلاء القادة في منطقتنا العربية، هم بالنسبة لنا عبارة عن شخصيات خيالية لا نراها إلاَّ في أفلام هوليود، أو في أخبار المال والأعمال، أو في الكتب التي تتحدث عن القيادة وفنونها، أو من صديق عاش وعمل في أوروبا الغربية أو أمريكا الشمالية. هل تعتقد عزيزي القارئ أني سأسرد عليك موضوعاً تقليدياً عن القيادة من المحتمل أنك قد قرأته سابقاً؟ من الممكن … ولكن أؤكد لك أنك ستقرأ اليوم شيئاً جديداً مفيداً من منظور مختلف، فأنا اليوم سأتكلم عن الصفات القيادية من منظور الموظف وليس المدير، أنصحك بقراءة الموضوع كاملاً لترى إن كنت ستستفيد منه أم أنه مجرد تنشيط لمعلوماتك القديمة.

أكمل قراءة المقال …

561 قراءة

آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه

18 يوليو 2009 لا يوجد تعليق

الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"

الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"

ذات يوم دخل رجل على الإمام أبى حنيفة رحمه الله في مجلس علم وكانت تبدو عليه سمات الوقار والهيبة لدرجة أنَّ أبو حنيفة ضم قدميه إحتراماً للرجل وكان رحمه الله قد تقدم في العمر ولا يستطيع ضمهما، وبعد طول صمت تحدث الرجل وقال: يا أبا حنيفة متى يفطر الصائم!؟ قال: عند غروب الشمس، فقال الرجل: وإن لم تغرب الشمس؟ فابتسم أبو حنيفة وقال: آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه! وكان يظن رحمه الله أنه من أهل العلم بناء على هيئته الظاهرة وصمته الطويل. قصة ظريفة أصبح يُستأنس بها عندما يراد التعبير عن خداع المظهر والهيبة الزائفة التي لا تعكس حقيقة الجوهر والجهل الذي قد يعانيه إنسان ما محسوب على أهل الحل والعقد.

وهذا بالضبط ما حدث معي أثناء وجود الرئيس الفلسطيني الراحل « محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني » الملقب حركياً بـ « ياسر عرفات » عندما كان يرافقه الرئيس الفلسطيني الحالي « محمود عباس » والذي كان أنذاك يشغل منصب عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن ثم رئيس وزراء السلطة الفلسطينية. فقد كنت معجباً بشخصية « محمود عباس » الذي كان يُكثر من الصمت ويتحرك بفخامة وهدوء، كما كان يُحسن استخدام عينيه في نظرات حادة تدل على قبوله أو رفضه دون أن ينطق بكلمة، هذا كله كوَّن له هيبة في الأوساط السياسية وفي نظري أيضاً، ونظراً لحصولة على درجة الدكتوراه في تاريخ الصهيونية من كلية الدراسات الشرقية في موسكو، فقد كنت أرغب أن يتمكن « محمود عباس » من قيادة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وهذا ما حدث بالفعل عندما بدأ الرئيس الراحل بالإحتضار في فرنسا التي قبلت علاجه على أراضيها، أذكر إلى الآن منظر « محمود عباس » وهو ينزل من سيارته للقاء « ياسر عرفات » في المستشفى، كان يمشي بهيبة وهدوء كاملين.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا فلسطينية
907 قراءة

هوليود … ملاذنا الدائم

11 يوليو 2009 6 تعليقات

يونيفيرسال ستوديو - لوس أنجلوس

ماذا تفعل عزيزي القارئ عندما تشعر بالضيق؟ إلى أين تذهب عندما يُخالجك شعور بالإرهاق والإشمئزاز من مجتمعك المحيط بك؟ هل تذهب للصلاة لجوءاً إلى الرحمن؟ أم تذهب للممارسة الرياضة البدنية لتصريف الإجهاد والتخلص من الكيمياء الزائدة في الدم؟ أم أنك تختلي بكتاب تقرأه؟ إن كنت عزيزي القارئ من هذه الفئة، فأنت على خير كبير ومن الحالات النادرة في المجتمع، فالغالبية العظمى من مجتمعنا العربي تذهب إلى المقاهي للتدخين والتحدث مع الأصحاب، أو إلى المطاعم للأكل واهمين أنَّ في ذلك ترويح عن النفس، وأنا أعتبر هذه الفئة غير نافعة وسأطلق عليها إسم « فئة الهزيمة »، أما من يلجأ إلى الصلاة أو ممارسة الرياضة البدنية أو حتى الفكرية كالقراءة مثلاً للترويح عن النفس، فهذه هي الفئة المتميزة دون أدنى شك وسأطلق عليها إسم « فئة النصر »، وهي ومع الأسف قليلة جداً ونسبتها لا تُذكر.

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
858 قراءة

«إفعل» و «لا تفعل» في التفاوض

4 يوليو 2009 2 تعليقات

«إفعل» و «لا تفعل» في التفاوض

نظراً للظروف المشجعة والتي حفزتني بقوة لتأليف كتاب في إدارة التفاوض وعلومه باللغة العربية، فقد قررت أن أوقف المقالتي التفاوضية وتوفير جهد كتابتها إلى كتابي الأول بإذن الله، راجياً من الله التوفيق والسداد، فمن استمتع بمقالاتي التفاوضية وأراد المزيد، فلينتظر الإصدار الأول والذي أعمل على وضع خطته وجدولته قريباً بإذن الله. واليوم سأختم مقالات التفاوض والتي من الممكن أن أعود لها بين الفينة والأخرى بما يجب على المفاوض فعله وتركه أثناء الإجتماع التفاوضي، ففي كثير من الأحيان لا يتمكن الإنسان من تذكر أمور بسيطة جداً ولكنها غاية في الأهمية، وذلك بسبب كثرة النقاط المهمة التي يجب إستذكارها ومن الممكن نسيانها، وقد وجدت أنه يجب ألاَّ يغيب عن بال أي مفاوض النقاط المهمة التالية إضافة إلى ما ذكرته في مقالاتي التفاوضية السابقة، فمن الممكن لهذه المبادئ البسيطة توجيه المفاوض في اجتماعه على نحو أكثر فاعلية في أي جلسة إجتماع تفاوضي:

أكمل قراءة المقال …

556 قراءة

ما قيمة ما نحمله فوق أكتافنا؟

27 يونيو 2009 4 تعليقات

ما قيمة ما نحمله فوق أكتافنا؟

هل تساءل أحداً يوماً، ما هذا الشيء الذي نحمله فوق أكتافنا؟ ما قميته وماهيته؟ وهل نتعامل معه بشكل جيد فنملئه بما هو مفيد ونعمل على صيانته من الأوبئة؟ أم أننا مازلنا لا نعلم قيمته؟ ولماذا وضعه الله سبحانه وتعالى في أعلى منطقة في الجسد؟ لماذا لم يكن في المنتصف أو ما دون ذلك؟ ألا يعني هذا لنا شيئاً؟ كما يُقال: « من كان في الأعلى لا يرى إلاَّ ما هو في مستواها »، ألا يعني هذا أننا يجب أن نترفع في إستخدامه عن الدونيَّات؟ لماذا يُضطر الإنسان لحمل شيء رفيع مثل العقل دون الإستفادة منه؟ فطالما كان العقل ومازال أساس الحضارة البشرية وإنطلاقتها، ألم يُعرف الله بالعقل؟ ألم يُعرف الخطأ والصواب بالعقل أيضاً؟ مادمنا ندرك كل ذلك … لماذا إذن لا نُحسن إستخدامة؟

أكمل قراءة المقال …

429 قراءة

عندما تختفي حضارة الطرقات

20 يونيو 2009 2 تعليقات

عندما تختفي حضارة الطرقات

تنهار الحضارات، وتنحسر الخيرات، وتتقهقر الأمم عندما ينعدم الشعور بالمسئولية وتتصدر الأنانية أولويات الشعوب، هذا كله يؤدي إلى ظلم النفس والمجتمع وإجحاد نِعَم الله عليها، فعدم إستشعار المسئولية يؤدي وبكل تأكيد إلى عدم الشعور بعطاءات الوهَّاب التي تنهال من السماء في كل يوم دون تقدير منَّا، فرحمة الله علينا نازلة، ومعصيتنا له صاعدة ولا حو ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم. فمن نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى نعمة المركبة التي وفَّرت علينا عناء السير على أقدامنا في حر الصيف وبرد الشتاء، بل أصبحت المركبة كالبيت المتنقل فيها كل ما يلزم الإنسان، فهي ضرورة من ضروريات الحياة اليومية التي لا يتخيل العاقل حياته من دونها، ومن كبرى المصائب التي انهالت على رءوسنا، قيادة السفهاء للمركبات بشكل لا يمكن وصفه إلاَّ بالهمجي الذي يقرب إلى الحيواني جداً، لا أدري كيف من الممكن التصرف بهذه الطريقة مع نعمة مثل المركبة؟! هذا الإختراع الرائع الذي يُعين الإنسان عل قضاء حاجاته بكل يسر، الفوضى في الطرقات، والإستهتار بقوانين وآداب القيادة كل ذلك أدى إلى أن الإنسان أصبح لا يريد أن يخرج من بيته ليقود … فالوضع أكثر من مأساوي، بل تجد أخوك المسلم يتسبب لك بأذى في مركبتك ويهرب بعيداً وأنت من خلفه في حالة ذهول تتساءل لماذا كل هذا حدث؟! ألم يكن هنالك طريقة حضارية لتجنب ذلك؟ أي حضارة يمكن أن تأتي من كذلك تصرف؟

أكمل قراءة المقال …

تصنيفات: قضايا إجتماعية
484 قراءة

الدروس الكبرى للحياة

13 يونيو 2009 4 تعليقات

كتب قرأتها

بينما كانت تستعد الطائرة للهبوط في مطار ولاية فيلاديلفيا في الولايات المتحدة قادمة من ولاية كاليفورنيا، كنت قد أنهيت قراءة كتاب « الدروس الكبرى للحياةLife’s Greatest Lessons » لمؤلفه الدكتور « هال أوربان – Hal Urban » والذي تحدث فيه عن عشرين أمراً هاماً لها أهميتها في الحياة، وأجمل ما شدني في الكتاب هو شفافية الكاتب وصراحته وواقعية طرحه، ومن الأسباب التي دعته إلى كتابة هذه الدروس العشرين، أنَّ الكتاب كان بمثابة رسالة إلى أولاده الثلاثة، كما أنَّ الكاتب لاحظ أنَّ المناهج الدراسية في المدارس والجامعات الأمريكية لا تفقه الطالب بحقيقة الحياة، فأراد أن يوعِّي الطالب الأمريكي بذلك ويُنمِّي إدراكه بهذه الحقائق العشرين وكيفية التعامل معها. والحقيقة أقول إنصافاً للكاتب أنَّ هذا الكتاب حقيقي 100% وتصلح قراءته وتطبيقه ليس فقط في العالم الغربي، بل في سائر البقاع والبلدان، فهو يستند إلى حقائق الحياة من حيث صعوبتها وأنها ليست عادلة دوماً، كما طرح فكرة شديدة الأهمية في إمكانية التغلب على صعوبة الحياة وإدارتها على الوجه الصحيح بالعلم والخبرة والإيجابية والمرح والإستقامة والصحبة الصالحة التي تشد من أزرك وتوجهك إلى الخير، وإحترام الذات وضرورة شكر الفرد والمجتمع والإحترام المتبادل بينهما، وتبنِّي العادات الحميدة المفيدة والإقلاع عن العادات السيئة الضارة والإهتمام بالروح والجسد معاً، وأهمية الإختيار في حياة الفرد والقرارات الناتجة عنه، وأنَّ النجاح لا يأتي إلاَّ بالعمل المستمر والجاد، والواقعية في التخطيط وإدارة الوقت، وإدراك معنى الحياة والأمور الأساسية فيها بدلاً من أن تذهب سدى.

أكمل قراءة المقال …

511 قراءة

أمازلت تؤمن بالصدفة؟

6 يونيو 2009 تعليق 1

منهجية النظام الأمريكي

إستكمالاً لمقالة الأسبوع الماضي سأتكلم اليوم عن أهم أسس الدولة ألا وهو النظام، فالنظام يؤدي إلى العدالة، والعدالة تؤدي إلى رضى الله ورضى العباد، والرضى يؤدي إلى العلم، والعلم يؤدي إلى العمل، والعمل يؤدي إلى النجاح في الدنيا والآخرة، وهذا مُبتغى كل عاقل. من أهم ثمرات النظام … العدل، والعدل اسم من أسماء الله الحسنى، والأنبياء والرسل عليهم السلام كانت العدالة أساس رسالتهم، بل هي أساس الحكم في السموات والأرض، فبالعدل قامت السموات والأرض كما قال اليهود لعبدالله بن رواحة رضي الله عنه عندما رفض رشوتهم له مخافة من الله ومحبة لرسوله وإنصافاً للمسلمين، يقول الله تعالى في مُحكَم التنزيل: { وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ } سورة النساء من الآية 58، ويقول أيضاً: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ } سورة النحل من الآية 90، وأنا لا أقصد فقط العدالة القانونية هنا، بل العدالة بمعناها الحقيقي في كل مناحي الحياة اليومية من قانون ومعاملات إنسانية وتجارية … إلخ، والعدالة نابعة من الشعور بالمسئولية، والعدالة أساس نجاح الدولة واستمرارها، ومن المهم عزيزي القارئ أن تفهم أن العدالة لا تأتي صدفة، بل تحتاج إلى دستور ونظام حقيقي يحمي القانون المُتمَثِّل بالدستور، فالقانون هو الدولة، وهو القوة والتشريع، وهذا كله يؤدي إلى الحضارة بكل تأكيد.

أكمل قراءة المقال …

339 قراءة

لم يحكموا العالم صدفة

30 مايو 2009 5 تعليقات

الولايات المتحدة الأمريكية

منذ نشأتي وأنا أرغب بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية للتعرف عليها عن قرب، فما سمعته عنها وشاهدته عبر وسائل الإعلام المرئية وغيرها جعلني شديد الرغبة في الحصول على رحلة لزيارتها إن لم يكن هجرة دائمة، فأمريكا الشمالية كانت ومازالت مُبتغى المواطن العربي وأرض أحلامه. وقد تحقق ذلك بالفعل في بداية شهر مايو من العام الحالي عندما إنتُدبت من قِـبَـل شركتي لحضور مؤتمر علمي خاص بالشركة الأم IBM، وقد قضيت في الولايات المتحدة 20 يوماً زرت فيها شمالها الشرقي وجنوبها الغربي للمدن التالية:

أكمل قراءة المقال …